آقا رضا الهمداني

192

مصباح الفقيه

الجبهة للأجزاء الأرضيّة منه - قد استهلكت فيه في مثل الفرض . نعم ، لو تلطَّخت الجبهة به عند وضعها عليه ، أزاله عنها للسجدة الثانية كي لا يقع فاصلا بين الجبهة وما يسجد عليه على تأمّل يأتي تحقيقه في محلَّه إن شاء اللَّه . ويدلّ أيضا على عدم جواز السجود على الوحل عند عدم استمساكه - مضافا إلى عدم الخلاف فيه على الظاهر ، وتعذّر حصوله على الوجه المعتبر شرعا في مثل الفرض - موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن حدّ الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ فقال : « إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض » ( 1 ) ويؤيّده أيضا موثّقته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر أن يسجد فيه من الطين ولا يجد موضعا جافا ، قال : « يفتتح الصلاة » فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلى ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليوم بالسجود إيماء وهو قائم يفعل ذلك حتى يفرغ من الصلاة ويتشهد وهو قائم ثمّ يسلَّم » ( 2 ) . وعن مستطرفات السرائر نقلا من كتاب محمّد بن علي بن محبوب عن أحمد عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله ، وزاد : وسألته عن الرجل يصلَّي على الثلج ، قال : « لا ، فإن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه و

--> ( 1 ) الكافي 3 : 390 / 13 ، الفقيه 1 : 286 / 1301 ، التهذيب 2 : 312 / 1267 ، و 376 / 1562 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب مكان المصلي ، ح 9 . ( 2 ) التهذيب 3 : 175 / 390 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 4 .